ما هي الليلة البيضاء

لقد استلهمنا مشروع الليلة البيضاء من رياح الحرية التي هبت مع أحداث ما سمي بـ”الربيع العربي”. إذ تولدت فكرة تنظيم ليلة سينمائية بيضاء من خلال معاينة ما ميز سهرات ولقاءات الشباب والكبار في الفضاء العام خلال تلك الدينامية من تنوع ضم شبانا وشابات من كل الأطياف السياسية من أجل فتح النقاش حول مستقبل بلادهم. هكذا نظمت الجمعية سنة 2012 الدورة الأولى من الليلة البيضاء للسينما وحقوق الإنسان والتي تمحور موضوعها حول “الربيع العربي”.

وقد تم تناول العديد من المواضيع خلال الدورات الثمانية لليلة البيضاء للسينما وحقوق الإنسان : الربيع العربي، حقوق المرأة، العدالة، الهجرة، حقوق الطفل، الحق في الشغل، الحق في الصحة. واختارت الجمعية هذه السنة الحق في البيئة موضوعا للدورة التاسعة.

يتكون برنامج الليلة البيضاء للسينما وحقوق الإنسان من نشاطين رئيسيين : ليلة من عروض الأفلام في الهواء الطلق حول موضوع من مواضيع حقوق الإنسان تمتد من الثامنة مساء (20:00) إلى السادسة صباحا (06:00). وفي اليوم الموالي تنظيم ندوة تضم خبراء ونشطاء حقوقيين لمناقشة موضوع الدورة.

أما هذه السنة، وبالنظر للتدابير الاحترازية التي اتخذتها وزارة الصحة المغربية من أجل تفادي انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19)، فسيتم تنظيم الليلة البيضاء للسينما وحقوق الإنسان على الويب في صيغة افتراضية.

حيث ستجري وقائها حصريا على المنصة الرقمية (Cinesend) لجمعية اللقاءات المتوسطية للسينما وحقوق الإنسان وسيكون الولوج إليها بالمجان.

ويكمن الهدف من تنظيم هذه الدورة في صيغة افتراضية في استثمار تطور التكنولوجيا الرقمية كرافعة تسمح بإعادة خلق فضاءِ فُرْجَةٍ ألِفَهُ جمهور الليلة البيضاء، وفي نفس الوقت تسمح بإمتاعهم وإضفاء طابع خاص على هذه التظاهرة.

وتنظم جمعية اللقاءات المتوسطية للسينما وحقوق الإنسان هذه الدورة التاسعة لليلة البيضاء بشراكة مع مؤسسة “هاينريش بول”، المعروفة بدعمها للمشاريع المواطِنة في مجال حفظ البيئة والنهوض بحقوق الإنسان والديمقراطية. كما تنظم هذه التظاهرة بشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة (هيئة الأمم المتحدة للمرأة) وبعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب وسفارتي هولندا وسويسرا بالمغرب. وذلك بهدف جمع المئات من الأشخاص من مختلف فئات المجتمع في ليلة سينمائية بيضاء يعقبها لقاء مناقشة في اليوم الموالي وذلك يومي 17 و18 يوليوز 2018 بالأرضية الرقمية للجمعية.

فعلى امتداد ليلة كاملة من العروض الممتعة، المجانية والمفتوحة للجميع، سيكتشف المشاركون سواء كانوا من عشاق الفن السابع أو من المبتدئين في هذا المجال أو من هواة الفرجة، شبابا و أُسَراً، الحق في البيئة كما تناولته أعمال سينمائية متنوعة ومن آفاق فنية وجغرافية مختلفة.

وسيتمكن الجمهور من الاطلاع على جميع الأفلام المبرمجة خلال الليلة البيضاء للسينما والحق في البيئة على الموقع الإلكتروني للجمعية وقناتها في منصة اليوتوب وباقي حساباتها على شبكات التواصل الاجتماعي، قبل وأثناء التظاهرة. وستظل الأفلام متاحة للجمهور لمدة 48 سنة.

الحق في البيئة

يكمن الهدف من هذه السهرة السينمائية في تحسيس الجمهور بإشكالية الحق في البيئة من خلال أعمال سينمائية تناولت الموضوع من زوايا مختلفة، وذلك وقف مقاربة قائمة على التقاسم والتبادل المواطن.

وتسعى الليلة البيضاء لتشكل مناسبة من أجل تحقيق فهم أفضل لرهانات وتوجهات السياسات البيئية، وذلك عبر قناة الفن السابع بوصفه أداة للتوعية ورافعة للتغيير الاجتماعي. كما ترمي إلى إحياء الأمل من خلال عرض نماذج إيجابية لحلول أو مبادرات مواطنة تدفع بالأمور نحو الاتجاه الأفضل. وأخيرا، تهدف هذه الليلة البيضاء إلى التذكير بأن ثمة العديد من التحديات التي لا يزال يتعين رفعها في مجال حقوق الإنسان بشكل عام والحق في بيئة سليمة على وجه الخصوص.

كما تهدف التظاهرة إلى التعريف بمخرجين ومخرجات جدد وتشجيع ودعم الإبداع المغربي وتشجيع إنتاج جميع أصناف الأعمال السينمائية : افلام وثائقية، روائية، أفلام الرسوم المتحركة، التي تتناول موضوع هذه الدورة ألا وهو الحق في البيئة .

الأهداف الخاصة للتظاهرة :

الهدف 1 :

تحسيس جمهور الليلة البيضاء بالقضايا الرئيسية المتعقلة بالحق في البيئة؛

الهدف 2 :

فتح النقاش حول مسؤولية الدولة في ما يتعلق بإعمال حق المواطنين في بيئة سليمة؛

الهدف 3 :

تمكين الجمهور من الانخراط، عبر النقاش مع المخرجين والخبراء، في النهوض بالحق في البيئة؛

الهدف 4 :

تشجيع اعتماد الدعامة الثقافية، خاصة السينما، كوسيلة للتغيير الاجتماعي من لدن الفاعلين في ميدان حقوق الإنسان

الفئات المستهدفة :

الشباب، النساء والرجال، النشطاء الحقوقيون، الأطفال والأسر.